سميح دغيم
286
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بليد - إنّ شيخنا أبا علي ، رحمه اللّه ، يقول في البليد : إنّ بلادته تقتضي تعذّر النظر المولّد للعلم بفروع الكلام منه ، لا لأنّه يفصل بين النظر الواقع منه ومن الذكي ، لكن لأنّه إذا كان بليدا لم يحصل له العلم بأدلّة فروع الكلام ولم يتخلّص له ذلك ، كما نعرف في السريع الفهم . فلا يصحّ أن يقدح بذلك في قوله ( ق ، غ 12 ، 149 ، 19 ) - أمّا شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، فإنّه يقول في البليد : إنّ النظر يصحّ منه ، لكنه يشقّ عليه ويصعب ويحتاج إلى طول الوقت ليقف على طريقة النظر فيه فيولّد نظره العلم . ويقول : إذا صحّ اختلاف أحوال العقلاء في استبدال العلوم الضرورية ، فغير ممتنع أن يفصل تعالى بين أحوالهم في السرعة والبطء وإن لم يمتنع تساويها في ذلك في بعض الأحوال . ولا يمتنع أن لا يوقف على العلّة التي لها صار البليد يصعب عليه استحضار العلوم والوقوف على طرائق النظر . وكل ذلك لا يؤثّر في صحّة النظر وتوليده العلم ، كما لا يؤثّر اختلاف أحوال الرماة في أنّ الرمي يولّد الإصابة ( ق ، غ 12 ، 150 ، 5 ) بما هو - إنّ السؤال بما هو الشيء غير السؤال بكيف هو الشيء وإنّ المسؤول عنه بإحدى اللفظتين المذكورتين غير المسؤول عنه بالأخرى ، وإنّ الجواب عن إحداهما غير الجواب عن الأخرى ، وبيان ذلك أنّ السؤال بما هو إنّما هو سؤال عن ذاته واسمه ، وأنّ السؤال بكيف هو إنّما هو سؤال عن حاله وأعراضه وهذا لا يجوز أن يوصف به الباري تعالى ( ح ، ف 2 ، 175 ، 14 ) بنوة - بيّن شيوخنا ، رحمهم اللّه ، أنّ البنوّة في الحقيقة لا تصحّ إلّا في من ولد منه على الوجه المعقول ، وعلى جهة المجاز لا تستعمل إلّا في من يجري مجرى ابنه بأن يكون من الآدميين . وبيّنوا أن طريق المجاز لا يصحّ في القديم تعالى ( ق ، غ 5 ، 109 ، 7 )